الغسل وموجباته


فلسفة الطهارة


 

القائمة الرئيسية
القرآن الكريم
نهج البلاغة
أهل البيت (ع)
عقائد الإسلام
المكتبة الإسلامية
مقالات إسلامية
شخصيات إسلامية
المكتبة الصوتية
المكتبة المرأية
المكتبة المصورة
أدعية وزيارات
شبهات وردود
متفرقات
المناسبات الإسلاميةروابط تابعة
سجل الزوار
إتصل بنا
من نحن
بحث متقدم
 

 

 

ّّّ

ّ

النظافة والطهارة مبدءان أساسان من المبادئ التي اعتنت بها التربية الإسلامية وتناولها التشريع باهتمام وعناية، فصارت بذلك سمة أساسية من سمات الفرد والمجتمع الإسلامي.

فالفرد المسلم نظيف طاهر، يعتني بنظافة جسمه وثيابه وشعره ومظهره وبيته وأدواته.

والمجتمع المسلم يحافظ على النظافة العامة.. نظافة الشارع والبيت والساحة وأماكن العمل والمساجد والمطاعم والمقاهي.. الخ

وكم كان اهتمام الإسلام بالغا ودقيقا في تحقيق هذه التربية وتركيز الحفاظ على النظافة والطهارة في نفس المسلم ووعيه.فقد ورد في الحديث الشريف ما يحث المسلم على ذلك ويدعوه إلى الالتزام به :( إن الله طيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود).

فالنظافة والأناقة والجمال هي أبرز ظاهرة في حياة الفرد والمجتمع المسلم المادية.

والنظافة هي غير الطهارة في عرف الشرع، ومصطلحه، فهو يريد بالطهارة : الوضوء والغسل والتيمم، لأنها رافعة للحدث.. كالجنابة والحيض وخروج البول والريح والغائط..الخ..على نحو حدده الفقه الإسلامي وبينه بوضوح (1).

والطهارة في الإسلام تتوقف عليها أعمال كثيرة منها أعمال تعبدية ـ كالصلاة والصوم ودخول المسجد والطواف حول الكعبة..الخ.

ولم تقف عناية الإسلام بالطهارة عند حد العناية بالطهارة المادية، والحفاظ على طهارة الجسم واللباس والأدوات والأشياء المادية الأخرى..بل وتركزت عنايته ـ وبشكل اهتمام بالغ ـ وتطهيره من الحقد والنفاق والرياء والجشع والظلم والشرك..ومن كل الأخلاق والمعتقدات المنحرفة الفاسدة ليصنع الإنسان النظيف الطاهر في باطنه وظاهره.

لذلك نجد القران الكريم يحث على طهارة النفس ويؤكدها، كما يحث على الطهارة المادية ويدعو إليها :قال الله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم }.(التوبة ـ 103)

{… لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهّروا والله يحب المطّهرين }.( التوبة ـ 108)

{ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهنّ حتى يطهّرن فإذا تطهرّن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهّرين}. (البقرة 222)

{ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطّهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمّموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم و أيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته لعلّكم تشكرون}.( المائدة ـ 6)

فالقرآن في كل ذلك يؤكد الدعوة إلى طهارة النفس بالتوبة والبذل والعطاء من المال والاستزادة من أعمال البر والخير.. كما يدعو إلى التطهير المادي بالماء وصعيد الأرض..وجعل كل ذلك فريضة واجبة على المسلم. ليصنع الإنسان الطاهر والمجتمع النظيف من القاذورات والأوساخ والميكروبات التي تفتك بالجسم والصحة العامة، وتشوه جمال الحياة وأناقتها. وليبني إنسانا نظيف القلب لا تعرف روحه التلوث ولا تعلق بها أدران الفساد والانحراف. فالله يكره القلب الخبيث، وليس للخبيث موقع إلا في جهنم والعذاب:{ليميز الله الخبيث من الطّيّب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً في جهنم أولئك هم الخاسرون}. (الأنفال ـ 37)

وهو سبحانه يبغض المظهر الوسخ القذر ويكره صاحبه.. فالقذارة تشوه جمال الخلقة وتعبث بنظام الحياة، وتخلق جوا من الكراهية والاشمئزاز، لذلك عبر الرسول (ص) عن هذه الحقيقة فقال : ( بئس العبد القاذورة).وقال: (إن الله يبغض الوسخ الشعث).

 

أحكام الطهارة

الطهارة :اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة.(2)

تقسم الطهارة إلى قسمين :

أ ـ طهارة واجبة ـ كالوضوء للصلاة اليومية.. وكغسل الجنابة وغسل الحيض … الخ.

ب ـ طهارة مستحبة ـ كالوضوء قربة إلى الله تعالى وكغسل الجمعة وغسل العيد … الخ.

وسنقتصر في بحثنا على الأغسال الواجبة فقط..أما التيمم والوضوء فقد شرحناهما في بحث الصلاة.

 

الأغسال الواجبة (3)

شرع الإسلام ستة اغسال واجبة، وأوجبها علينا حين حدوث الموجب لهـا، من أجل أداء الأعمال التعبدية المتوقفة على هذه الأغسال.

وهذه الأغسال هي :

1ـ غسل الجنابة.

2ـ غسل الحيض.

3ـ غسل الإستحاضة.

4ـ غسل النفاس.

5ـ غسل مس الأموات من الناس قبل تغسيلهم، وبعد برد أجسادهم من حرارة الحياة.

أما إذا كان المس بعد التغسيل أو قبل أن يبرد جسد الميت. فلا يجب الغسل على الذي مسه.

6ـ غسل الأموات. (3)

 

أحكام عامة:

1ـ يجب إزالة النجاسة عن البدن، كالدم والمني والبول.. الخ قبل الشروع بالغسل.

2ـ يجب إزالة كل مانع يمنع وصول الماء إلى البدن ليستوعب الماء كل أجزاء بشرة الجسم الظاهرة.

3ـ تجب النية قبل الغسل. (أي ينوي الإغتسال عن الجنابة ـ مثلاً ـ قربة إلى الله تعالى( ولا يشترط في النية التلفظ، بل يكفي قصد الفعل.

4ـ يشترط في الماء المستعمل في التطهير والغسل أن يكون ماءاً طاهرا ومطلقا ـ أي ماءاً طبيعيا ـ كماء النهر والإسالة والبحر.. الخ خالياً من كل نجاسة، ومن كل إضافة تغير لونه أو طعمه أو رائحته أو كثافته كالعطور و الألوان والصابون وعصير الفواكه …الخ.

5 ـ يشترط في صحة هذه الأغسال التمكن من استعمال الماء.. فإن لم يتمكن من استعمال الماء بسبب المرض، أو لعدم توفر الماء، أو كان الوقت ضيقاً لا يكفي للغسل والصلاة، وجب عندئذ التيمم، ولا يجوز الإغتسال.

6 ـ يشترط إباحة الماء والإناء الذي يغتسل فيه. فلا يجوز الغسل بالماء أو الإناء المغصوب.

 

كيفية الغسل

إذا حدث للمكلف إحدى موجبات الغسل الآتية: (الجنابة، الحيض، الإستحاضة، النفاس، مس الميت) وجب عليه الغسل، ليؤدي عباداته المشروطة بالطهارة من الحدث الأكبر (5). أما أقسام الغسل و كيفيته فهي كالآتي :

1ـ الغسل الإرتماسي: وهو أن يرتمس الشخص في الماء كماء النهر والحوض والبحر..الخ بحيث يغمر الماء جميع البدن.

2ـ الغسل الترتيبي: وصورته :

أ ـ غسل الرأس والرقبة.

ب ـ غسل الجانب الأيمن من الجسد.

ج ـ غسل الجانب الأيسر من الجسد.

وبعد أن عرفنا الأغسال الواجبة، وعرفنا أسبابها و موجباته، فلنتناول بشيء من الشرح والتوضيح الأحكام الخاصة بكل من :

1 ـ الجنابة.

2 ـ الحيض.

3 ـ الإستحاضة.

4 ـ النفاس.

 

1ـ الجنابة

سبب الجنابة : للجنابة سببان هما :

أ ـ خروج المني.. بأية وسيلة كان الخروج.

ب ـ الجماع ولو لم ينزل المني. وذلك للجنسين معاُ.

فعند حصول أحد هذين السببين تتحقق الجنابة ويجب على الشخص المجنب الغسل إذا أراد أن يؤدي عملاً من الأعمال المتوقفة على الطهارة من الجنابة كالصلاة والصوم..(6) الخ.

ما هي الأعمال المتوقفة على غسل الجنابة..؟

هناك أعمال لا يجوز للجنب أن يعملها، وأخرى تعتبر باطلة إذا وقعت منه، فهذه الأعمال جميعاً هي أعمال متوقفة على غسل الجنابة، فإذا اغتسل المجنب غسل الجنابة أصبح طاهراً، وصار صحيحاً وجائزاً له أن يعمل هذه الأعمال.

وهذه الأعمال هي :

1ـ الصلاة – عدا صلاة الجنائز – فلا تصح صلاة المجنب، ويجب عليه أن يغتسل لكي يؤدي الصلاة.

2ـ الطواف حول الكعبة الواجب بالإحرام مطلقاً فإنه مشروط بالطهارة من الجنابة.

3ـ الصوم : تتوقف صحة الصوم على الطهارة من الجنابة، لذلك فإن صوم من تعمد البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر يعتبر باطلاً.وعليه القضاء والكفارة.وكذلك صوم من نسي غسل الجنابة فإنه باطل، ويجب قضاؤه إذا كان الصوم شهر رمضان أو لقضائه.

4ـ لا يجوز للجنب أن يمس كتابة القرآن الشريف ولا أسماء الله تعالى.

5ـ لا يجوز للجنب الدخول إلى المساجد ولا البقاء فيها، ولكن يجوز الدخول من باب والخروج من باب آخر، عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي.

6ـ لا تجوز للجنب قراءة آيات السجدة من سور العزائم وسور العزائم هي:

ألم السجدة، حم فصلت، النجم، العلق.

تنبيه: يكره للجنب الأكل والشرب إلاّ بعد الوضوء، أو المضمضة والاستنشاق.

وكذلك يكره له النوم من غير الوضوء أو التيمم بدل الغسل.

 

2ـ الحـيـض

دم الحيض :هو الدم الذي يخرج من رحـم المرأة البالغة غير اليائس..وفي زمان معين ـ غالباً ـ ويسمى العادة الشهرية.

مدة الحيض : إن أقل مدة للحيض هي ثلاثة أيام وأطول مدة للحيض هي عشرة أيام.

فإذا خرج الدم من الموضع المعتاد، ولم يستمر ثلاثة أيام ولوفي الباطن، أستمر يومين مثلاً.. فلا تعتبر هذه الحالة حيضاً، ولا تنطبق عليها أحكام الحيض.

 

وكذلك إذا استمر خروج الدم بعد عشرة أيام، فإن اليوم الـحادي عشر وما بعده لا يعتبر من أيام الحيض ولا تنطبق عليه أحكام الحيض.

أحكام الحيض :

1ـ يحرم على الحائض الصلاة.. وهي غير واجبة عليها طيلة مدة الحيض ولا تقضيها بعد انقضاء الحيض.

2ـ لا يصح الصوم من الحائض طيلة مدة الحيض. ويجب عليها قضاء الأيام التي أفطرت فيها بسبب الحيض.

3ـ يحرم على الحائض كل ما يحرم على الجنب ـ من دخول المساجد ومس آيات القرآن والطواف..الخ.

4ـ يحرم وطء الحائض ( الجماع).

5ـ لا يصح طلاق الحائض المدخول بها.

6ـ يجب على الحائض إذا انتهت مدة حيضها أن تغتسل غسل الحيض.لتؤدي واجباتها المفروضة عليها.

3ـ الإستـحاضـة

قد يحدث للمرأة أحياناً حالة تشبه الحيض من حيث خروج الدم من الموضع المعتاد ـ ولكن لا تنطبق عليها صفات الحيض.

وهذه الحالة تسمى إستحاضة، وللاستحاضة أحكامها الشرعية الخاصة بها.

كيف تميز المرأة دم الإستحاضة :

وقبل أن نورد الأحكام الخاصة بالإستحاضة، فلنورد أهم العلامات التي تعرف بها المرأة دم الإستحاضة وتميزه عن غيره من الدماء:

1ـ كل دم تراه المرأة ـ من داخل الجهاز التناسلي ولم يكن دم حيض، ولا دم جروح، أو قروح، أو ولادة.. فهو دم استحاضة.

2ـ يتميز دم الإستحاضة عن دم الحيض غالباً بكونه بارداً لا يحدث حرقة، ورقيقاً يخرج بفتور، ولونه أصفر، بينما يكون دم الحيض أحمرا، أو أسودا، وحارا يخرج بدفق وحرقة ـ في الغالب.

3ـ قد يكون دم الاستحاضة في بعض الأحيان يحمل نفس صفات الحيض، فعندئذ يمكن التمييز بين دم الحيض والإستحاضة بما يأتي :

أ ـ بالعادة الشهرية، فللحيض عادة معلومة عند أغلب النساء.بينما الإستحاضة ليس لها وقت معلوم ( وذلك بالنسبة لذوات العادة المستقرة من النساء).

ب ـ بالمدة.. فمدة الحيض محصورة بين ثلاثة وعشرة أيام، فإذا انقطع الدم قبل ثلاثة أيام فهو استحاضة، وكذلك الدم الذي تراه المرأة بعد اليوم العاشر فهو دم استحاضة.

ج ـ إن الإستحاضة قد تكون قبل سن البلوغ وفي سن اليأس (7) بينما دم الحيض لا ينـزل عند المرأة في هاتين المرحلتين من العمر.

من أحكام المستحاضة :

1ـ يجب على المستحاضة أن تؤدي الصوم والصلاة بعد أداء الطهارة المطلوبة منها ـ وسيأتي بيان ذلك، فهي تختلف عن الحائض في هذه الناحية.

2 ـ يجوز للمستحاضة دخول المسجد وقراءة آيات السجدة من سور العزائم، ولا يجوز لها مس كتابة المصحف، وأسماء الله تعالى.

3 ـ يجوز للرجل أن يجامع زوجته المستحاضة.. والأفضل أن تغتسل المستحاضة قبل الاتصال الجنسي.

أقسام الاستحاضة:

تقسم الاستحاضة ـ بالنسبة لمقدار الدم النازل عند المرأة ـ الى ثلاثة أقسام هي :

1 ـ الاستحاضة الصغرى: وهي الاستحاضة التي يكون فيها الدم قليلا بحيث لا يغمس القطنة التي تستعملها المرأة لاختبار مقدار الدم ولا يسيل، بل يلوث القطنة فقط، ويجب على المستحاضة في هذه الحالة أداء الصلاة وإجراء الطهارة الواجبة.

والطهارة الواجبة للصلاة في هذه الحالة هي:

أ ـ تبديل القطنة أو اللفافات التي تستعملها المرأة، أو تطهيرها من الدم، كما يجب عليها أن تتطهر من الدم الموجود خارجا، كلما تلوث الموضع أو القطنة قبل كل صلاة.

ب ـ يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة.. فلا يجوز لها أن تصلي صلاتين بوضوء واحد.

فلو توضأت وصلت صلاة المغرب، وبقيت محافظة على طهارتها، وأرادت أن تصلي صلاة العشاء وجب عليها أن تتوضأ مرة أخرى لهذه الصلاة.. وهكذا الحكم في بقية الصلوات.

2 ـ الاستحاضة الوسطى: وهي الحالة التي يكون فيها الدم أغزر من الصغرى بحيث يغمر معظم القطنة التي تستعملها المرأة أو كلها، ولا يسيل منها.

وفي هذه الحالة يجب على المرأة:

أ ـ أن تبدل القطنة أو اللفافات ـ كما يجب تطهير الموضع ـ ظاهر الفرج ـ من الدم لكل صلاة تصليها.

ب ـ أن تتوضأ لكل صلاة كما كانت تفعل في الاستحاضة القليلة.

جـ ـ أن تغتسل كل يوم مرة واحدة قبل صلاة الفجر، قبل الوضوء أو بعد الوضوء.

3 ـ الاستحاضة الكبرى: وهي الاستحاضة التي يكون فيها الدم أغزر من الوسطى بحيث يغمس القطنة ويسيل منها، فمع هذه الحالة يجب على المرأة :

أ ـ تجديد القطنة واللفاف، أو تطهيرهما مع التطهر من الدم الظاهر لكل صلاة تصليها المرأة.

 

ب ـ أن تغتسل قبل الصبح، وتغتسل قبل الظهر ـ لصلاة الظهر و العصر وتغتسل قبل صلاة المغرب ـ للمغرب والعشاء. ولا يجب عليها الوضوء في هذه الحالة، وتجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل.

تنبيه :

1 ـ يصح الصوم من المستحاضة ـ الصغرى والوسطى ـ سواء تطهرت بوضوء، أم بغسل، أم لم تتطهر.

ام نهاراً وليلا.

4ـ النفاس

أن معنى النفاس هو ولادة المرأة.

ودم النفاس هو الدم الذي يقذفه رحم المرأة بسبب الولادة.

وللنفاس أحكام حددتها الشريعة الإسلامية تتعلق بطهارة المرأة وعباداتها وعلاقتها بزوجها.

نذكر منها فيما يلي أكثرها أهمية ووقوعا في هذا المجال.

1 ـ دم النفاس لا حد لقليله: (أي ليس له مقدار زمني أدنى) فلو نزل واستمر بضع دقائق، أو ساعات مثلا ثم انقطع، اعتبرت هذه المدة هي مدة النفاس، ووجب على النفساء أن تغتسل وتؤدي واجباتها المشروطة بالطهارة.

2 ـ أن اكثر مدة للنفاس هي عشرة أيام، ابتداء من رؤية الدم(8)، من حين الولادة، إلى عشرة أيام وما زاد عن عشرة أيام فلا تنطبق عليه أحكام النفاس. فقد يكون دم جروح، أو استحاضة، أو غير ذلك.

3 ـ كل ما يحرم على الحائض يحرم على النفساء.. كدخول المسجد ومس كتابة القرآن.. الخ وكل عمل لا يصح من الحائض فانه لا يصح من النفساء. كالصوم والصلاة.. الخ.

وكذلك لا يجوز لزوجها أن يواقعها أو يطلقها (9).. الخ

4ـ النفساء.. لا تقضي الصلاة التي تتركها بسبب النفاس، أما الصوم الذي يفوتها بسبب النفاس فيجب عليها قضاؤه.

5ـ يجب على النفساء أن تغتسل بعد انقطاع دم النفاس لتمارس عباداتها المشروطة بالطهارة.

( والحمد لله رب العالمين)


الهوامش

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ إذا أصابت النجاسة ـ كالبول والدم والمني والغائط.. شيئا صار نجساً و الأشياء الخالية من النجاسة تسمى طاهرة..

2 ـ المحقق الحلي ـ شرائع الإسلام ط/ 1389 هـ، ج1 ـ كتاب الطهارة ص 11.

3 ـ في حالة تعذر الغسل ـ لعدم وجود الماء، أو لمرض، أو لضيق الوقت …الخ فيجب على المكلف التيمم بعد تطهير بدنه من النجاسات ريثما يتمكن من الغسل..

4 ـ ملاحظة : أن الأغسال الخمسة الأولى لها كيفية واحدة، أما غسل الأموات فيختلف عنها من حيث أن الميت يغسل بثلاث مياه :ففي المرة الأولى يغسل بماء فيه شيء من السدر، وفي الثانية يغسل بماء فيه شيء من الكافور، وفي الثالثة يغسل بالماء القراح الخالي من كل إضافة..

5 ـ الحدث الأكبر هو كل حدث يحتاج رفعه إلى غسل مثل الجنابة والحيض والإستحاضة والنفاس ومس الميت.

أما الحدث الأصغر.. فهو كل حدث يحتاج رفعه إلى وضوء كخروج البول والريح والغائط والنوم الغالب على حاستي السمع والبصر …

6 ـ بخصوص الصوم يجب الإغتسال من الجنابة، فيما إذا حدثت الجنابة للإنسان قبل طلوع الفجر..

7 ـ سن اليأس شرعاً بلوغ سن الخمسين.

8 ـ إذا تأخر نزول الدم عن الولادة فعلى المرأة أن تحتاط في احتساب العشرة أيام من حين الولادة أو من حين رؤية الدم (يراجع السيد الخوئي /منهاج الصالحين /ط2/ص71.

ويرى المرحوم السيد الصدر أن ((أكثر النفاس عشرة أيام ابتداء من رؤية الدم، لا من حين الولادة)) تراجع الفتاوي الواضحة، ط2/ص166.

9 ـ لمعرفة أحكام النفساء ـ تراجع أحكام الحائض.

الصفحة الرئيسية